نزيف اللثة ليس أمراً عادياً أبداً
هذه أهم رسالة في هذه الصفحة. يعتبر كثير من المرضى النزيف أثناء التنظيف أمراً عادياً، بل علامة على أنهم ينظفون بقوة. والحقيقة عكس ذلك: اللثة السليمة لا تنزف. النزيف هو أول علامة على الالتهاب.
من التهاب اللثة إلى التهاب ما حول السن
التهاب اللثة التهاب محصور في اللثة، سببه تراكم الطبقة اللاصقة. ويظهر بلثة محمرّة منتفخة تنزف. في هذه المرحلة يكون قابلاً للشفاء التام: يكفي تنظيف الجير ونظافة دقيقة.
وإن لم يُعالَج، يمتد الالتهاب إلى الأنسجة العميقة وإلى العظم الحامل للسن. وهذا هو التهاب ما حول السن. العظم المتلف لا يعود تلقائياً. ينحسر السن ويصبح متحركاً وقد يُفقد في النهاية، رغم أنه أحياناً لا يعاني أي تسوس.
التهاب ما حول السن، في المغرب كما في غيره، من أولى أسباب فقدان الأسنان عند البالغين. وغالباً ما يتطور دون ألم، ما يفسّر اكتشافه متأخراً.
علامات لا يجب تجاهلها
نزيف عند التنظيف أو تلقائي، لثة محمرّة أو منتفخة، رائحة فم مستمرة، أسنان تبدو أطول، حساسية عند العنق، فراغات تتسع بين الأسنان، إحساس بحركة السن.
العلاج
التقييم يقيس عمق الجيوب حول كل سن ويقيّم مستوى العظم بالأشعة، ويضع نقطة انطلاق موضوعية.
التنظيف العميق، أو تنعيم سطح الجذر، ينظف سطح الجذور تحت اللثة، حيث لا يصل التنظيف العادي. ويتم تحت التخدير على مراحل.
المتابعة هي المفتاح. التهاب ما حول السن مرض مزمن: يُتحكم فيه ولا يُشفى نهائياً. وجلسات الصيانة المنتظمة تمنع الانتكاس.
ما يفاقم الحالة
التدخين هو العامل المفاقم الأول: يخفي النزيف ويسرّع تدمير العظم في الوقت نفسه. كما يلعب السكري غير المضبوط والتوتر وبعض الأدوية دوراً. ومناقشة هذه المواضيع أثناء الاستشارة جزء من العلاج.
